السيد جعفر الجزائري المروج
48
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> لكن صريحه قدّس سرّه في كتاب الوقف كونه من المنقطع ، كقوله في تقوية رجوع العين إلى الواقف أو ورثته : « لأنّ عقد الوقف - بعد فرض مشروعيته على هذا الوجه - إنّما اقتضى نقلها عن المالك ما دام الموقوف عليه غير منقرض . ومتى صار غير موقّت صار باطلا مردودا على الواقف أو ورثته كما هو صريح الصحيح الأوّل ، فلا يحتاج حينئذ إلى سبب جديد ، لأنّ الناقل عن مقتضى الملك إنّما نقل هذا المقدار . وليس هذا من التوقيت في الملك أو في الوقف ، الذي حكينا الإجماع على عدم جوازه ، ضرورة كون ذلك الذي فد أُخذت فيه المدّة غاية ، لا ما إذا جاءت تبعا لانقراض الموقوف عليه » . ( 1 ) ( 1 ) جواهر الكلام ، ج 28 ، ص 57 وكقوله في صور وقف العنوان كالدار المنهدمة : « أحدها : وقفها ما دامت دارا ، فانهدمت ، والظاهر كونها من منقطع الآخر » . ( 2 ) ( 2 ) المصدر ، ص 109 وبالجملة : فمناقشة المصنف مبنيّة على كون المقام من الوقف المؤبّد حتى يتجه تمسكه بالإجماع على عود المال إلى الواقف . إلَّا أن يقال : إنّ الغرض إبطال انقطاع الوقف هنا ، ثم الإيراد على الجواهر بأنّه بعد تسليم كونه من المؤبد لا سبيل لإبداء احتمال رجوعه إلى الواقف . فتأمّل . وكيف كان فالظاهر أن الملكية المنشأة بالوقف على العنوان محدودة ببقائه . بمعنى أنه أخرج الدار عن ملكه ما دامت دارا مثلا ، وهي ممكنة ثبوتا ، واقتضاء